اخبار دوليهالشأن التركي

القمة التركية الإفريقية للإعلام تبحث سبل مواجهة الفوضى بالعالم

جاء ذلك في جلسة نقاش عقدت خلال القمة التركية الإفريقية للإعلام، التي انطلقت الأربعاء، وتستمر على مدار يومين في مدينة إسطنبول.

وأجمع المتحدثون في الندوة، على أن ثمة أزمات عالمية تؤدي إلى خلل وفوضى في النظام العالمي، نتيجة عدد من التطورات آخرها الحرب الروسية في أوكرانيا، وقبلها أزمة جائحة كورونا.

** “العالم يفتقد للاستقرار”

أحمد أويصال، مدير مركز “أورسام” للدراسات التركية، قال خلال الجلسة: “رأينا الفوضى في العالم بعد الحرب الباردة والانتقال إلى مرحلة القطب الواحد في العالم(..) العالم يفتقد حالياً للاستقرار”.

وأضاف أويصال: “يجب أن يكون القانون الدولي هو الأساس، ولكن من يؤسس لهذه القوانين هم أنفسهم الذين يتجاوزنه، ويمتلكون حق النقض الفيتو لنقض ما لا يعجبهم”.

وتابع: “الآن نحن لنا نظام عالمي ليس له أساس فالقوانين لا تشمل الدول الكبرى المحددة”.

واعتبر أويصال، أن “النظام العامي الحالي تتفوق فيه الشركات الكبرى على الحكومات والدول، ولديها مداخيل أكبر من بعض الدول، وهي (الشركات) في بعض المواضع خارجة عن السيطرة”.

** “لا يوجد إعلام مستقل دائماً”

من ناحيته، قال فيسيها يتاغاسو مانبيغروت، من هيئة البث الإثيوبية (الإذاعة العامة): “بعد الحرب البادرة دخل العالم مرحلة جديدة وخاصة سياسيا واقتصاديا ودبلوماسيا”.

وأضاف مانبيغروت: “في النظام العالمي الجديد هناك دور إيجابي وسلبي للإعلام، ولا يوجد إعلام مستقل دائماً”.

من ناحية أخرى، ذكر الإعلامي الإثيوبي، إن شعوب القارة الإفريقية شابة ويجب التركيز على بنائها وأن تحكم بلاد القارة مصالح شعوبها.

بدوره، قال بوكي بونلي من وكالة الأنباء النيجيرية الرسمية، إن “هناك فوضى في العالم فعندما لا يمكن الحفاظ على المركز فإن كل شيء يصبح في حالة فوضى”.

وأكمل: “هناك أطراف لا تريد لمجتمعاتنا الاستقرار والسلام والإعلام له دور، ويمكن أن يكون هناك تعريفات للإعلام بالحيادية ولكن هناك بكل مجال انحياز لطرف”.

وختم بونلي حديثه قائلاً: “نحاول بناء صداقات بين الإعلاميين من أجل العمل المشترك وإن استطعنا تشكيل منصة مشتركة يمكن تفعيل الصحافة المبنية على تقديم الحلول، وليس فقط تناول القصة الخبرية والمشكلة بل متابعتها ومحاولة إيجاد حل لها”.

**يجب إنهاء الفوضى”

على الصعيد ذاته، قال كلج بوغرا كانات من مركز “سيتا” للأبحاث التركية، إن “هناك خطوات من أجل إصلاح الفوضى في العالم وهناك صعوبات بوجود الصراع العالمي وهو ما يؤدي إلى عدم استقرار”.

وأضاف: “لا توجد آليات لمنع الحرب بالوكالة(..) مسألة أمن الإنسان لم يعد يتحدث بها أحد”.

وختم بالقول: “يجب أن تكون هناك حلول عالمية للأزمات الدولية ونأمل أن يكون كل ما حصل درسا من أجل الانطلاق في الإصلاح وإنهاء الفوضى”.

ويشارك في القمة التركية الإفريقية للإعلام 80 صحفيا من 45 دولة إفريقية ودبلوماسيون أفارقة ومسؤولون عن مؤسسات رسمية وخاصة ومنظمات مدنية وأكاديميون من تركيا وإفريقيا.

وتهدف القمة إلى تعزيز التعاون بين الصحفيين الأتراك والأفارقة، وتشارك الخبرات وصقل الشراكة القائمة بين الجانبين.

ومن المنتظر أن تعزز القمة من التعاون الإعلامي بين تركيا ودول القارة الإفريقية.