2 فبراير، 2023 | 1:42 مساءً
الشأن التركيسياسة حول العالم

أنقرة: انضمام السويد وفنلندا للناتو مرهون بتبديد مخاوفنا

متحدث الرئاسة التركية:
– تركيا لمست موقفًا إيجابيًا بخصوص رفع العقوبات عن توريد المنتجات الدفاعية.
– أبلغنا بأنه على الدول التي ستنضم لعضوية الناتو أن تتخذ خطوات فورية لمعالجة المخاوف الأمنية للدول الأعضاء الحالية وتبديدها.
– مخاوف تركيا الأمنية تتعلق بشكل خاص بوجود منظمات إرهابية تستهدفها، في دول أوروبية وبعض دول الناتو وفنلندا والسويد.
– لقد عبرنا لمحاورينا بوضوح أنه لا يوجد فرق بين “بي كا كا” و”ب ي د” و”ي ب ك”.
– الوفد التركي أعرب عن تطلعات تركيا لرفع جميع أنواع العقوبات المفروضة على الصناعات الدفاعية على الفور.

أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، أن عملية انضمام السويد وفنلندا لحلف شمال الأطلسي “الناتو” لن تتقدم إذا لم يتم تبديد مخاوف تركيا الأمنية.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها قالن عقب انتهاء لقاء الوفد التركي بنظيريه السويدي والفنلندي، في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، الأربعاء.

وقال قالن: “أكدنا بوضوح إذا لم يتم تبديد مخاوف تركيا الأمنية بخطوات ملموسة في جدول زمني معين فلن تتقدم عملية الانضمام (عضوية السويد وفنلندا في الناتو)”.

وبين أن أنقرة لمست موقفًا إيجابيًا تجاه رفع العقوبات الغربية عن توريد منتجات الصناعات الدفاعية إليها.

وذكر قالن أن نواب وزراء العدل والخارجية والدفاع التركية ومسؤولين من المؤسسات الأمنية ذات الصلة شاركوا في الاجتماع.

وبين أن الاجتماع اتاح لهم الفرصة لمناقشة البيئة الأمنية الجديدة التي ظهرت خاصة بعد حرب أوكرانيا وطلبات السويد وفنلندا للانضمام إلى الناتو والمخاوف الأمنية لتركيا وتطلعاتها بشكل مفصل.

وأشار أنهم وجهوا الرسائل اللازمة للوفدين السويدي والفنلندي وأن الناتو تحالف أمني وليس منظمة تعاون اقتصادي وليس له تركيز آخر.

ولفت أن الأمن هو أساس الناتو وأن الموضوع الأساسي للتحالف يتمثل بالاستجابة للمخاوف الأمنية لأعضائه على قدم المساواة وبشكل عادل.

وقال: “أبلغنا بأنه على الدول التي ستنضم لعضوية الناتو أن تتخذ خطوات فورية لمعالجة المخاوف الأمنية للدول الأعضاء الحالية وأخذها في الاعتبار، وتبديد مخاوفها وقلقها، والقضاء على التهديدات الإرهابية التي مصدرها هذه الدول”.

وذكر قالن أن تركيا واحدة من أهم حلفاء وأعضاء الناتو وأنها قدمت مساهمات قوية للتحالف ولعبت دورا مهما فيه منذ ما يقرب من 70 عاما.

وشدد على أحد أهم المبادئ الأساسية لمفهوم الناتو هو محاربة كافة أشكال الإرهاب بكل حزم.

وأكد أن مخاوف تركيا الأمنية تتعلق بشكل خاص بوجود منظمات إرهابية تستهدفها مثل “بي كا كا”، و”ب ي د/ي ب ك”، و”د هـ ك ب ج”، و”غولن”، في دول أوروبية وبعض دول الناتو وفنلندا والسويد.

وقال: “لقد عبرنا لمحاورينا بوضوح أنه لا يوجد فرق بين بي كا كا و ب ي د وي ب ك”.

وتابع: “حتى وقت قريب كان العديد من المنظمات الاستخبارية في الولايات المتحدة وأوروبا عبرت بشكل صريح في تقاريرها وسجلاتها وتقييماتها أن تنظيم ب ي د وي ب ك، هو الذراع السوري لـ بي كا كا”.

وبين أن الوفد التركي أكد أن “غولن” تنظيم إرهابي نفذ محاولة الانقلاب يوم 15 يوليو/تموز 2016 في تركيا، وأن أنقرة ستواصل كفاحها ضد وجود التنظيم في السويد وفنلندا ودول أوروبية أخرى بكل تصميم.

وبين توقعات بلاده تتركز على مواضيع اتخاذ خطوات ملموسة حيال أنشطة المنظمات الإرهابية في وسائل الإعلام بغرض الدعاية، وأكدوا أنهم تبادلوا المعلومات والوثائق التي أعدتها المؤسسات ذات الصلة مع وفدي البلدين.

وأوضح أنهم طرحوا خلال الاجتماع مسألة طلبات تسليم المطلوبين من هاتين الدولتين في السنوات العشر الماضية.

وأضاف: “قدمنا حتى اليوم 28 طلب تسليم للسويد و12 لفنلندا ولم نتلق ردا إيجابيا على أي منها حتى الآن. نقلنا مخاوفنا هذه لمحاورينا بشكل مفصل”.

وبين أنهم أعربوا عن تطلعات تركيا لرفع جميع أنواع العقوبات المفروضة على الصناعات الدفاعية على الفور.

وبين أنهم أبلغوا الوفدين بتقارير أعدتها منظمات دولية مثل العفو الدولية وحقوق الإنسان الدولية حول “ي ب ك/ب ي د” وثقت ارتكاب التنظيم جرائم حرب ضد السوريين في المناطق الخاضعة لسيطرته.

وقال إنهم أكدوا خلال الاجتماع أنه من غير المقبول تجاهل تلك التقارير.

وبين أن الوفد التركي أكد أن “بي كا كا”، و”ب ي د/ي ب ك”، و”د هـ ك ب ج”، و”غولن” تنظيمات إرهابية تسعى وتحاول يوميا لتنفيذ أعمال إرهابية ضد تركيا ومواطنيها.

وشدد على ضرورة تطبيق القواعد والإجراءات المتعلقة بعضوية الحلف بشكل صحيح.

وقال: “لقد أوضحنا بشكل صريح أنه لن يكون من الممكن إحراز تقدم في العملية (المباحثات) في بيئة لا تتم فيها الاستجابة لمخاوف تركيا الأمنية”.

وأوضح قالن أنه لم يتم تحديد موعد واضح لاجتماع ثان، لافتا أن التركيز انصب بشكل عام على تحديد الإطار الأساسي للاجتماع لكونه اللقاء الأول من نوعه.

وأضاف: “في الأيام المقبلة، سنواصل العملية بشكل متبادل، بعد تلقي إجابات حول كيفية استجابتهم لمطالبنا”.

وأشار إلى أنه من المرتقب استمرار اللقاءات والمشاورات مع الجانبين في الأيام المقبلة.

وأضاف أن الجانب التركي أبلغ الوفدين الرسائل اللازمة من الاجتماع، وأنهم بانتظار ردة فعل البلدين لدى عودة الوفدين، وبناء عليه ستحدد تركيا كيفية تقدم المحادثات.

وأضاف أن الناتو سيعقد قمته المقبلة في مدريد في يونيو/ حزيران المقبل، مشيرا أنه بلاده ستتابع عن كثب ردود الفعل الصادرة عن البلدين خلال هذه الفترة.

ولفت إلى إمكانية إجراء لقاءات مع البلدين على مستوى الوزراء والرؤساء، قبيل قمة الناتو أو خلالها.

في سياق مختلف، أفاد قالن أنه لاحظ موقفا إيجابيا في الاجتماع من الجانب الآخر (السويدي) فيما يخص إلغاء العقوبات التي تفرضها على تركيا بخصوص الصناعات الدفاعية، واصفا الخطوة بالمهمة.

وأكدد على أنه من غير المقبول فرض الحلفاء في الناتو عقوبات ضد بعضهم البعض، لافتا ن هذا الأمر لا يساهم سوى في إضعاف الحلف، وإسعاد أعداءه.​​​​​​​