28 يناير، 2023 | 2:27 صباحًا
أخبار دوليةالشأن التركي

الذكرى السنوية السادسة للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي قام بها تنظيم “غولن” الارهابي في تركيا

ذكّر رئيس الجاليه المغربيه و أحد مؤسسي المجلس الأعلى للجاليات العربيه في تركيا، أيوب سالم، بالشهيد المغربي جواد مرون، الذي ارتقى خلال مشاركته بمواجهة الانقلابيين مساء 15 تموز/يوليو 2016، مؤكدا أن “الجالية المغربية فقدت روحا صارعت من أجل الديمقراطية في تركيا”.

كلام سالم جاء في تصريح خاص لـ”سراي بوست “، بمناسبة الذكرى السنوية السادسة للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي قام بها تنظيم “غولن” الإرهابي في تركيا مساء 15 تموز/يوليو 2016.
واظن أن هذا اليوم أصبح يوماً تاريخياً وانتصاراً لحركات التحرر العالمي والإنساني”، لافتا إلى أن “الطوفان الشعبي كان سداً منيعاً في وجه أعداء الديمقراطية من الانقلابيين”.
وأضاف “كان يوم 15 تموز/يوليو 2016 انتصاراً لإرادة الشعب والديمقراطية الحقيقية التي تجلت حقيقتها الدامغة أن الشعب هو مصدر الشرعية، وكان قراره الاستراتيجي حينها الوقوف في وجه الفئة الانقلابية بما يمتلكه من حس وطني وقومي، واضعاً مصلحة البلاد والانتماء للوطن فوق كل الاعتبارات السياسية والحزبية والاجتماعية”

‎وقال سالم إن “جواد مرون، مواطن مغربي عامل في قطاع السياحة من مدينة طنجة، لقى حتفه عقب إصابته برصاص الإنقلابيين إبان محاولة الانقلاب، تاركا أرملته التي كانت وقتها حاملة بمولودهما الأول”.

وأضاف “استشهد الشاب المغربي جواد إلى جانب 251 شخص لقوا مصرعهم بكل شجاعة و صمود، بعد خروجهم إلى الشوارع وقوفا إلى جانب الدولة التركية، لتحفر أسماؤهم في تاريخ تركيا السياسي المعاصر، وبهذا تكون الجالية المغربية فقدت روحا صارعت من أجل الديمقراطية في تركيا، وودعت جواد إلى دار البقاء ، جواد الشمعة التي انطفأت معززة لأواصر الأخوة و المحبة الضاربتين في القدم بين الشعبين المغربي و التركي، باذلا روحه دفاعا عن الديمقراطية جنبا إلى جنب مع إخوانه المواطنين الأتراك، كسب الشهيد جواد حب أكثر من ثمانين مليون تركي و تركية”.

وأشار إلى أنه “‎و كنتيجة على ذلك لم تتغافل الدولة التركية ولا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن الامتنان للشهيد المغربي مرون، الذي اختلطت دماؤه بدماء المواطنين الأتراك دفاعا عن الحق قبل 3 أعوام من الآن، و تكريما له و فضلا عن الزيارات المتكررة التي يقوم بها مسؤولون أتراك لعائلته في مدينة طنجة المغربية، منحت تركيا الشهيد مرون وعائلته الجنسية التركية، هذا إلى جانب أن قبره أصبح معلما بارزا يشهد على تضحية شاب مغربي بالأراضي التركية غدت حكاية مخلدة في تاريخ محاولة الإنقلاب على الحكومة التركية غير المسبوقة في بلاد الأناضول، مودية بحياة 251 مواطن تركي بالإضافة إلى المواطن المغربي جواد، و مخلفة ألفي مصاب”.

وقال سالم أيضا إنه “في ذكرى محاولة الإنقلاب، تقام سنويا إحتفالات و فعاليات بتركيا و سفاراتها حول العالم، محتفين ببطولة إرادة الشعب التركي في هذا الحدث التاريخي العظيم، الذي لن تطويه الأيام منسيا إذ سيظل مخلدا في الذاكرة الوطنية التركية”.

وتابع أنه “بالنسبة للمملكة المغربية التي كانت ضمن أول خمس دول عبروا عن موقفهم تجاه هذا الهجوم، فكان موقفها مثاليا إذ سارعت الرباط إلى التعبير عن رفضها القاطع لمحاولة الإنقلاب، معلنة عن رفضها استخدام جميع أشكال القوة لتغيير النظام القائم بتركيا، داعية بذلك دعمها اللامشروط للحفاظ على النظام الدستوري بتركيا”.

وختم سالم بالقول “إنني كمواطن مغربي مقيم بتركيا، أترحم على أرواح شهداء لبوا نداء الديمقراطية و حفظوا مستقبل البلاد، و كذلك أود أن عن مشاعر إمتناني الصادقة التي أكنها لهؤلاء الأبطال، و لا يفوتني أن أعرب عن شكري الجزيل للمملكة المغربية على دعمها الثمين و اللامشروط”.

الجدير بالذكر أن تركيا شهدت، في 15 تموز/يوليو 2016، محاولة انقلابية فاشلة، نفذها تنظيم “غولن” الإرهابي، حيث تصدى للانقلاب الشعب التركي الذي وقف إلى جانب رئيسه الشرعي رجب طيب أردوغان والحكومة في ملحمة تاريخية انتصرت للديمقراطية