29 سبتمبر، 2022 | 1:49 صباحًا
اخبار دوليهالشأن التركي

دول الاتحاد الأوروبي لا تمنح المواطنين الأتراك تأشيرة دخول، ولكنها تستقبل الإرهابيين

بدأت الدول الأوروبية انتهاج سياسة استفزازية تجاه المواطنين الأتراك الراغبين بالحصول على تأشيرة دخول إلى أوروبا، وذلك بالتزامن مع استعداد تركيا لخوض انتخابات 2023 الرئاسية.

وفي هذا الصدد، أكد وزير الخارجية التركي “مولود تشاووش أوغلو” أن الدول الغربية باتت تنتهج إجراءات تعقيدية فيما يخص حصول المواطنين الأتراك على تأشيرات الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي. وذلك بغية ممارسة الضغوط على حزب العدالة والتنمية، ووضعه في موقف صعب إزاء انتخابات 2023 التي سيخوضها، وكأن هذه الدول اتفقت فيما بينها على ذلك في نفس التوقيت، حيث أصبحت تؤجل موعد التقديم للحصول على التأشيرة عدة أشهر.

ويشار إلى أن ألمانيا من أكثر الدول التي تفرض صعوبات في الحصول على تأشيرة دخول، وكان المواطنون الأتراك الراغبون بزيارة ألمانيا يحصلون على موعد مقابلة من أجل التأشيرة بعد نحو أسبوع من تقديم الطلب، ولكنهم الآن ينتظرون عدة أشهر، في حين كان صدور التأشيرة يستغرق أسبوعًا واحدًا بعد الحصول على الموافقة، أما الآن فبات يستغرق نحو 20 – 25 يومًا.

من جانب آخر، كان تحديد موعد مقابلة للحصول على تأشيرة دخول إلى إيطاليا يستغرق أسبوعًا، أما الآن فقد أصبح تحديد الموعد يستغرق حوالي شهر.

في سياق متصل، كان موعد تحديد اللقاء من أجل الحصول على تأشيرة دخول إلى فرنسا يستغرق بضعة أيام، أما الآن فقد تعقدت الأمور كثيرًا حتى إنه تم منع الحصول على تأشيرة “VIP” مقابل مبلغ معين كما كان يحدث في السابق.

وفيما يتعلق بتأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية فقد كانت التأشيرة تُمنح خلال 10 -15 يومًا، أما الآن فأصبحت المواعيد تُحدد بعد حوالي سنة، ولا يتم النظر سوى في طلبات المواعيد العاجلة كحالات المرض والوفاة.

وعلى الرغم من كل هذه التعقيدات التي تستهدف المواطنين الأتراك، إلا أن الأمر مختلف تمامًا إزاء الإرهابيين، حيث تستقبلهم الدول الأوروبية بأريحية تامة، ومن ذلك على سبيل المثال، ثمة 412 شخصًا من تنظيم غولن الإرهابي و350 شخصًا من تنظيم بي كي كي الإرهابي يتجولون بحرية في الدول الأوروبية على الرغم من ورود أسمائهم في النشرة الحمراء التي أصدرتها تركيا بحق المطلوبين لديها، علمًا أن تركيا طالبت بهؤلاء الإرهابيين، ومع ذلك لم تسلمهم الدول الأوروبية لتركيا.

وفي الإطار ذاته، كانت تركيا قد طالبت ألمانيا بتسليم 131 شخصًا من تنظيم غولن الإرهابي منذ سنة 2012 إلا أن ألمانيا رفضت 116 طلبًا من تلك الطلبات، كما رفضت 64 طلبًا من أصل 86 طلبًا متعلقًا بتسليم أعضاء في تنظيم بي كي كي الإرهابي.

ومن ناحية أخرى، نجد أن الموقف الفرنسي لا يختلف عن الموقف الألماني، حيث إن فرنسا رفضت أن تسلم تركيا 14 شخصًا من أتباع تنظيم غولن الإرهابي و20 شخصًا من أتباع تنظيم بي كي كي الإرهابي.