7 ديسمبر، 2022 | 3:37 صباحًا
سياسة حول العالم

حراك دبلوماسي مكثف تركي لوقف إطلاق النار في أوكرانيا

تركيا وأوكرانيا
تركيا وأوكرانيا

بدأت تركيا تكثّف حراكها الدبلوماسي لتحقيق السلام ووقف إطلاق النار في أوكرانيا التي تشهد هجومًا عسكريًا روسيًا منذ 24 فبراير/ شباط الماضي.

ويقود الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الحراك الدبلوماسي القائم على اللقاء والتواصل مع مختلف زعماء ومسؤولي العالم.

وعقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، عقد أردوغان قمة أمنية في المجمّع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، مع بعض وزرائه ومسؤوليه.

وأجرى ثلاثة اتصالات هاتفية مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، منذ بدء الهجوم الروسي، وتواصل هاتفياً مرة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وشدد أردوغان في اتصالاته مع نظيريه الأوكراني والروسي على ضرورة وقف عاجل لإطلاق النار، وتفعيل الدبلوماسية لإيجاد حل للأزمة.

وأجرى اتصالات مع أكثر من 20 زعيمًا وممثلي منظمات دولية في مقدمتهم رؤساء الولايات المتحدة وفرنسا وأذربيجان وبيلاروسيا وصربيا ومولدوفا.

كما تواصل هاتفياً مع رؤساء وزراء هولندا والنمسا وبريطانيا وليتوانيا وكندا، إضافة لاتصال مع رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي.

وفي 10 مارس/ آذار الجاري، احتضنت ولاية أنطاليا التركية قمة ثلاثية جمعت وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو، ونظيريه الأوكراني ديميترو كوليبا والروسي سيرغي لافروف.

الاجتماع الذي كان الأول من نوعه بين وزيري خارجية أوكرانيا وروسيا، ناقش الخطوات التي يمكن اتخاذها لوقف الحرب.

وعلى هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي بين 11 – 13 مارس، عقد أردوغان لقاءات وجهاً لوجه مع 11 زعيم دولة ورئيس منظمة دولية، بينهم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “ناتو”، ينس ستولتنبرغ.

وفي 13 مارس، أجرى الرئيس أردوغان اتصالاً هاتفياً مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أعرب فيه الأخير عن تقديره للرئيس التركي على جهود الوساطة التي يقوم بها بين روسيا وأوكرانيا.

بدوره أكد أردوغان في الاتصال نفسه على أن تركيا تبذل جهودا كبيرة لإعادة إحلال السلام وضمان وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا.

ولفت أردوغان إلى جهود بلاده أيضا في مسألتي المساعدات الإنسانية وعمليات إجلاء المدنيين.

وفي السياق، تستعد أنقرة اليوم الأربعاء، لاستقبال رئيس بولندا أندريه دودا، ليكون بذلك الأخير هو الزعيم الأجنبي الخامس الذي يزور تركيا خلال الأيام الثمانية الأخيرة.

والأسبوع الفائت، زار تركيا كلاً من رؤساء إسرائيل، وأذربيجان، ورئيس وزراء اليونان، والمستشار الألماني.

وناقش أردوغان مع الزعماء الضيوف العديد من القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الجهود المبذولة لإيجاد الحلول للحرب المتواصلة في أوكرانيا.

من جهته، من المقرر أن يجري وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، اليوم، زيارة إلى موسكو قبل أن يتوجه غداً إلى أوكرانيا، في جولة لإجراء مباحثات مع نظيريه في البلدين المذكورين.

بدوره، يصل وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الأربعاء، إلى العاصمة البلجيكية بروكسل للمشاركة في الاجتماع الطارئ لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي “الناتو”، الذي سيبحث تطورات الحرب الروسية الأوكرانية.

ومن المقرر أن يجري أكار لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه حول العالم، على هامش اجتماع “الناتو”.

كما يستعد “الناتو” لعقد قمة طارئة في بروكسل على مستوى زعماء الدول الأعضاء، الأسبوع المقبل، لبحث آخر مستجدات الهجمات الروسية على أوكرانيا، ومن المقرر أن يشارك فيها أردوغان.

وفي 24 فبراير الماضي، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية “مشددة” على موسكو.

وتشترط روسيا لإنهاء العملية تخلي أوكرانيا عن أي خطط للانضمام إلى كيانات عسكرية بينها حلف شمال الأطلسي والتزام الحياد التام، وهو ما تعتبره كييف “تدخلا في سيادتها”.