1 ديسمبر، 2022 | 11:27 مساءً
تكنولوجيا

مايكروسوفت: “التأهب الرقمي” ساهم بتسريع تكيف القطاعات مع متغيرات الجائحة

أصدرت وحدة الاستخبارات الاقتصادية، التابعة لمجموعة الإيكونوميست، نتائج دراسة متعمقة أعدتها بتكليف من شركة مايكروسوفت فيما يتعلق بتطور العلاقة بين التقنية والأعمال والناس خلال جائحة كورونا، وذلك من خلال استطلاع آراء قادة الأعمال في ثمان صناعات متميزة.

وبيّنت الدراسة أن “التأهب الرقمي” ساعد المنظمات والقطاعات المختلفة على التكيف سريعًا مع المتغيرات التي أحدثتها الجائحة العام الماضي حسبما تم نشره، كما بحثت على وجه التحديد في “سلاسل التوريد”، و”العمل عن بعد”، و”التحليلات التنبؤية”، و”اتخاذ القرارات”، وسلامة الموظفين وصحتهم الجسدية والنفسية.

وعلقت رئيس التحول التقني لدى مايكروسوفت العربية، زينب الأمين، بقولها إن الأدوات الرقمية المختلفة من مايكروسوفت، أثبتت فاعليتها على مستوى القطاعات والأفراد والمجتمع عمومًا، بل وكان لها دور كبير في مواجهة التداعيات الناشئة عن الجائحة، وأوضحت أن نتائج الدراسة في مجمل الصناعات، بلورت مفهومًا مهمًا وهو قدرة التكنولوجيا الرقمية الكبيرة في تعزيز الكفاءات الإنتاجية والتشغيلية وزيادة مرونة الأعمال التجارية واستدامتها وعدم انقطاعها تحت أي ظرف كان. وأضافت مؤكدة إن المنظمات الأكثر استعدادًا لتبني التقنية هي الأكثر نجاحًا.

من جانبه، قال مايكل غولد، مدير التحرير في وحدة الاستخبارات الاقتصادية لمجموعة الايكونمست:”أظهر وباء كوفيد-19 مدى أهمية الأدوات الرقمية بالنسبة للشركات من حيث سرعة التكيف والاستجابة السريعة لمواجهة الاضطرابات الكبيرة، كما أظهرت الدراسة أيضًا أن الأمر لا يتعلق فقط بمسار عملها، بل في تعزيز قناعتها بدور التحول الرقمي في سد فجوة المهارات الرقمية بين الموظفين، وخدمة عملاءها”. 

وتحدثت الدراسة عن علاقة طردية بين قوة الشركات في التحول الرقمي واستجابتها للتكيف مع الأحداث المفاجئة، وأشارت إلى استجابة الشركات وتكيفها مع الأحداث المفاجئة، واستعادة العمليات وخدمة العملاء أسرع مقارنة بغيرها، كلما كانت أقوى في التحول الرقمي.

إليكم أهم ما تناولته دراسة مايكروسوفت

مسارات التأثيرات المجتمعية:

ارتفعت نسبة آراء المشاركين في الاستطلاع حيال ضرورة التقنية للموظفين من 24 % إلى 36% في عصر كوفيد-19، بزيادة 10% خاصة في مجالات “التصنيع، والخدمات المالية، والبيع بالتجزئة والتعليم”، وقالت معظم الشركات أن الوباء سلط الضوء على الحاجة للمساهمة بشكل أقوى في النتائج الاجتماعية بنسبة 75%.

تسارع الاستثمارات التقنية: 

تشير الدراسة إلى أن أولئك الذين لديهم تجارب رقمية متميزة، ساعدتهم تجاربهم كثيرًا في تسهيل العمل عن بعد، ودعم الأدوار الموزعة، واستعادة سلاسل التوريد المعطلة، والتعامل مع العملاء بطرق جديدة.

ورغم أن التحول الرقمي مكّن من استمرارية الأعمال، إلا أنه تواجد هناك ثغرات في المهارات والخصوصية والأمن والامتثال مع تطبيق المنظمات للتقنيات الجديدة، لذلك عجلت المنظمات بمبادرات التحول الرقمي، وبدأت تعتمد بشكل أكبر على أدواتها، واحتلت التقنية السحابية ذلك بنسبة 50%، وأكد قادة الأعمال أنها لعبت دورًا حاسما في استدامة وتطور عملياتها خلال الجائحة، وتلتها الممكنات الرقمية لتيسير “العمل عن بُعد” بنسبة 40%، والذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة بـ 33%، فيما حصد إنترنت الأشياء على 31%. 

تأثير جائحة كورونا على الصناعات وفقًا لدراسة مايكروسوفت:

بعد أن أظهر الوباء الثغرات الرقمية بطرق مختلفة، أعرب المتخصصون عن قلقهم بشأن إمكانية الوصول والاندماج، وكانت النتائج على النحو التالي: 

  • كانت شركات صناعة السيارات أكثر ميلًا لدور التحول الرقمي بمواجهة تحديات التغير المناخي، مؤكدين أهمية الدفع نحو الاستثمار في الأتمتة، وكفاءة العمليات، وتعزيز المهارات الرقمية بين القوى العاملة. 
  • استشهد قادة قطاع التعليم بأهمية التحول الرقمي في بناء المهارات والشمولية، لكنهم عبروا عن قلقهم من نقص الأدوات الرقمية التي قد تخلق حاجزا أمام التقدم الرقمي، فضلا عن التطبيق المجزأ للأدوات التكنولوجية.   
  • كانت مؤسسات الخدمات المالية، الأكثر استعدادًا رقميًا لمواجهة تحديات الإغلاق الإقليمي، وتعطل سلسلة التوريد.
  • كان أمام القطاعات الحكومية وقت أقصر وأسهل للحصول على الميزانية للاستثمار في التقنية بمجرد وقوع الجائحة.
  • اعتمد قطاع الرعاية الصحية بشكل كبير خلال فترة الوباء على التفاعل مع التحولات الرقمية، خاصة فيما يتعلق بتجارب الموظفين والمرضى الافتراضية.
  • عمل قطاع التصنيع بالفعل على سد فجوة المهارات الرقمية حتى قبل الجائحة، وأشار قادة الأعمال فيه إلى أن التحول الرقمي سيساعد على التنوع والشمول وبناء المهارات ومواجهة تحديات التغير المناخي. 
  • أبدى قادة الإعلام والاتصالات قلقهم إزاء مواكبة وتيرة التغير التقني، معتقدين أن التحول الرقمي سيسهم في مكافحة المعلومات المضللة والشائعات المغرضة.  
  • تفاءل قادة قطاع البيع بالتجزئة والسلع الاستهلاكية بالتحول الرقمي، مؤكدين أنه سيعزز من فرص العمل، والآثار المجتمعية الإيجابية.