30 سبتمبر، 2022 | 2:44 صباحًا
الشأن التركي

اقبال مشهود على صمغ النحل الصحي في تركيا

بدأ النحالون في ولاية سيرت التركية (جنوب شرق)، في جني العِكبر (صمغ النحل)، أحد أقوى مضادات الأكسدة في الطبيعة، في ظل طلب متزايد نظرا لفوائده الصحية.

ويجمع النحالون العكبر (يُعرف علميًا باسم البروبوليس)، الذي ينتجه النحل من مستخلصات البراعم ومجموعة واسعة من الأزهار، لحماية خلايا العسل من العوامل الخارجية.

وتشتهر هضبتا “جميكاره” في قضاء “برواري”، و”جوزلك” في قضاء “شيروان” بولاية سيرت، والتي يبلغ ارتفاعهما عن سطح البحر نحو ألفي متر، بتربية النحل وإنتاج العكبر.

وأدى ارتفاع الطلب على العكبر، الذي يتطلب إنتاجه جهدا كبيرا ومراحل شاقة، إلى زيادة اهتمام النحالين بإنتاج هذه المادة التي تنتجها نحلات العسل من براعم وعصارة الأشجار أو مصادر أخرى.

وفي حديث للأناضول، قال حسن سولا (70 عامًا)، إنه يعمل في مجال تربية النحل التي تعلمها من والده منذ 60 عامًا في هضبة “جوزلك”.

وأضاف المتحدث، أن إنتاج العكبر يدر على مربي النحل دخلًا إضافيًا، فضلا عن إنتاج العسل.

وأفاد بأن “العكبر يشهد طلبًا متزايدًا لكونه من المواد الغذائية المفيدة للصحة والمساعدة على التخلص من العديد من الأمراض”.
كما ذكر سولا، أن العكبر يمتلك خصائص وقائية ضد العديد من الأمراض، بالإضافة إلى خصائص مناعية مهمة.

وأردف: “يقوم النحل بإنتاج مادة العكبر من رحيق مجموعة واسعة من الأزهار والنباتات الأخرى، فيما يقوم النحالون بجمع العكبر من تحت أقراص العسل”.

وتابع: “لا يقوم جميع منتجو العسل بجمع العكبر لأن إنتاج هذه المادة يمر بمراحل صعبة وشاقة للغاية”.

واستطرد: “نحن ننتج ما معدله 5 إلى 6 كيلوغرامات من العكبر، و50 إلى 60 كيلوغرامًا من حبوب اللقاح، و500 إلى طن واحد من العسل من 250 خلية، سنويًا”.

فيما قال منتج العسل أدهم صونا، إن هضبة “جوزلك” تحتوي على مجموعة واسعة وغنية من النباتات المناسبة لإنتاج العسل والعكبر.

وزاد: “أعيش في منطقة جوزلك حيث نقول بجمع العكبر بالهضبة (..) يستخدم العكبر في منطقتنا كدواء، وهناك طلب كبير من العملاء على هذه المادة المفيدة التي تدر على المنتجين دخلًا إضافيًا إلى جانب العسل”

محمد نذير جتين، رئيس اتحاد منتجي العسل في ولاية سيرت، قال إن “العكبر هو مادة ينتجها النحل لضمان تعقيم أقراص العسل في الخلية وحمايتها من العوامل الخارجية”.

وأضاف للأناضول: “في السابق، لم يكن النحالون مهتمون بإنتاج العكبر بسبب صعوبة جمعه، إلا أن الوضع قد تغير بعد ازدياد الطلب على هذه المادة”.

واستطرد قائلا: “يتم تحويل العكبر إلى مادة سائلة بعد جمعه، ليجري لاحقًا بيعه (..) حاليا، يتم جمع هذه المادة من 50 إلى 60 منحلة من أصل 500 منحلة موجودة في المنطقة”.

وتابع: “نقوم في اتحاد منتجي العسل في ولاية سيرت بتشجيع إنتاج العكبر لأننا نعتقد أن هذا المنتج سوف يقدّم مساهمة إضافية للمنتجين”.

بدوره، صرح مدير الزراعة والغابات في منطقة “شيروان” بالولاية، نديم أقصوي، للأناضول، أن مربي النحل الذين ينتجون العسل يحققون دخلًا إضافيًا من خلال إنتاج العكبر.

وختم حديثه بالقول: “تعمل مديرية الزراعة على زيادة إنتاج العكبر لتوفير دخل إضافي لمربي النحل ومنتجي العسل”.

[1]الأناضول

المصادر

المصادر
1 الأناضول