8 ديسمبر، 2022 | 7:21 مساءً
لقاءات صحفية

الريادي رامي سلطان لـ”سراي”: دراسة الجدوى الإقتصادية أساس نجاح المشاريع الناشئة

  • تركيا بلد مشجع للاستثمار وقطاع التصدير أنجح القطاعات.
  • التفكير خارج الصندوق وخلق أفكار يسهم في نجاح المشروعات.
  • التجارة ربح وخسارة .. ومبدأ الشراكة يزيد من الخبرة ويقلل حجم الخسائر.
  • 90% خسائر الشركات العقارية العربية المستثمرة في تركيا خلال 10 سنوات.
  • المنافسة عامل من عوامل تطوير أي مشروع استثماري.
  • نستهدف أسواق المملكة العربية السعودية والكويت للتوسع مستقبلاً.
  • مساعدة الأسرة المتعففة في تركيا ضمن إطار أعمالنا الخيرية خلال شهر رمضان.

حوار رانيا وهبه

هو صاحب شعار (كلنا مكملين بعض) ، كونه يؤمن بالعمل الجماعي وأحد عشاق الشراكة ، خاض مجالات كثيرة في التجارة ، إخفاقات وعثرات تلتها نجاحات ، لم يستسلم ، بل واصل دربه في تركيا واستكمل أعماله تاركا بصمة نجاح خلال فترة وجيزة.

هو رائد الأعمال رامي سلطان ، الذي أكد في لقائه مع “سراي” ، أن التجارة ربح وخسارة ، ولكن لا بد من دراسة الجدوى الاقتصادية قبل البدء في أي مشروع بغض النظر عن الخبرة التي يمتلكها المستثمر.

كما أشار إلى أن جائحة كورونا كانت إيجابية بالنسبة لأعماله في تركيا حيث ساعدته لتجربة مجالات جديدة والدخول في مشاريع أخرى إلى جانب تصدير الملابس والمطاعم.

وفي اللقاء تناول رامي سلطان بداياته ، وكيفية دخوله مجال التجارة ، والأسباب التي دفعته للاستثمار في تركيا  ، إلى جانب عوامل نجاح وفشل المشروعات الناشئة.

كما تحدث في لقائه عن الأعمال الخيرية للأسر المتعففة في تركيا خلال الشهر الفضيل.

فيما يلي تفاصيل اللقاء:

الأستاذ: رامي سلطان متحدثاً مع مديرة التحرير رانيا وهبه

بداية من من هو رامي سلطان؟

رامي سلطان يمني من مواليد جدة السعودية وعمري 40 سنة ، مقيم بتركيا منذ 4 سنوات ، تخصص تجارة ، حيث عملت بالمعارض القطاعي والجملة وقد كان والدي يحرص على مجالستنا مع التجار بالمعارض منذ كان عمري 10 سنوات.

متى جئت الى تركيا ؟ وبماذا بدأت ؟

جئت منذ 4 سنوات واستقريت هنا ، ولكن منذ 2007 وانا ازور تركيا شهريا، وبدأت في تصدير الملابس من تركيا الى جدة لمحلات الجملة والقطاعي.

هل مازلت تعمل بتجارة الملابس حتى الان؟

نعم مستمرين بتجارة الملابس لكن خلال فترة الكورونا بدأت بمجالات اخرى أيضا.

قطاع المطاعم

ماهي المجالات الاخرى بجانب تجارة الملابس؟

ازمة كورونا جعلتنا نفكر بمجالات اخرى للاستثمار مثل مشاركتنا بمطعم “شوايتي” برغم عدم خبرتي بقطاع المطاعم لكن الحمدلله استطعنا النجاح فيه بحكم علاقاتنا.

تعتبر مغامرة في بلد كبير مثل تركيا وخصوصا المنافسة الكبيرة بمجال المطاعم ، كيف استطعتم اجتياز هذا التحدي؟ وماذا يميزكم؟

أولاً قمنا بعمل دراسة جدوى لوجبة على أن تكون بسعر رخيص وخفيفة في الوقت نفسه ، والأتراك يحبون هذه الاشياء فكان الاستهداف بالاصل للأتراك وليس العرب.

ولكن بعض الأتراك يتخوفون من تجربة المطاعم العربية ، برأيك ما اسباب تخوفهم؟

يقول البعض أن الاتراك لديهم عنصرية ، ولكني انا اختلف كليا فالاتراك عندما تقدم لهم وجبة رخيصة ومشبعة فهم اول عملائك ، ونحن قمنا بجعل بتوظيف أتراك ليكونوا واجهة المطعم بحكم انهم وطنيين ، فالوطنية عندهم عامل أساسي.

برأيك هل المطاعم كمجال استثماري هو ناجح ويغطي التكاليف؟

إن التفكير خارج الصندوق وخلق افكار جديدة يؤدي إلى النجاح ، لكن اغلب الذين فكروا بأخذ مجال وخط واحد أدى بطبيعة الحال إلى الفشل.

الشراكة

هل عملك متفرد ام لك شركاء؟

انا من عشاق الشراكة.

لكن هناك ناس تتخوف من الشراكة ، فما هي الأسباب التي دفعت للشراكة؟

لان الشراكة اضرارها أقل، ففي حالة الفشل يكون مكسب الخبرة كبير فيما الخسارة المادية لا تكون كبيرة ، بمعنى أن الخسارة اقل والخبرة اكبر.

ما سبب عدم تأسيس عمل لك بشكل منفرد بعيد عن الشراكة؟

لقد اخترت الشراكة من البداية بسبب ضعف السيولة المادية.

إخفاقات ومصاعب

ماهي المصاعب التي واجهتها بتركيا؟ بشكل عام كيف ترى السوق التركي اليوم؟

لا اخفيك انه عندما اتيت تركيا دخلت مجالات كثيرة وخسرت فانا مؤمن بانه لكي تنجح لا بد ان تخسر.

خضت العديد من المجالات في تركيا ، ماهو المجال القادم التي تفكر فيه؟

سندخل التطبيقات الإلكترونية بمجال أوسع مع كبرى الشركات المتخصصة في تركيا، وسيتم الاعلان عن التفاصيل عند الانتهاء من العمل، وهو تطبيق يخدم العرب والأتراك وسيكون الأول بنوعه على مستوى تركيا.

وتركيا بلد تشجع على الاستثمار، ولكن الأهم أن يكون لدى الشخص ارادة وعزيمة لكي ينجح.

برأيك ماذا يحتاج الاجنبي لينجح بتركيا غير الإرادة والعزيمة؟ هل يحتاج الى رأس مال أم خبرة؟ خاصة بالفترة الاخيرة نسبة إغلاق الشركات المتوسطة والصغيرة أصبحت مرتفعة؟

اذا اردنا ان نتكلم عن المستثمرين العرب فاغلبهم دخل بالاستثمار العقاري وبحكم الليرة التركية ليست ثابتة وليس عندي ثقة بالليرة التركية فاغلبهم خسروا بسبب قيمة الليرة التركية.

وانا ارى انه من عام 2011 حتى 2021 هناك نحو 90% خسروا بالمجال الاستثمار العقاري، وأرى أن تركيا بلد تشجع على التصدير، والأفضل هو العمل بالدولار ، لأنه لا يوجد استقرار بالليرة.

ماهي الاسباب التي دفعتك للإستثمار بتركيا؟

اول شيء يوجد قصة عشق وغرام بيني وبين اسطنبول، وإذا وجد الحب اتقن العمل، يعني تركيا بلد من الخيارات الاساسية وكان هدفي من 2014 ان افتح مشروع فيها، وفشلت ورجعت في عام 2017 وفتحت المشروع.

هل لك تجربة في بلدان أخرى غير تركيا؟

جربت الاستثمار في مصر، اخذت وكالة فروزن فوود من برج العرب وأصبحت وكيلهم بالسعودية بالشراكة مع شخص هندي وآخر سعودي ونجحنا وتم تكريمي من مدير الغرفة التجارية المهندس عامر بالإسكندرية ونجحت فيها لكن أصبحت المنافسة شديدة، ثم قمنا بتغيير المجال.

هل تركيا مشجعة للإستثمار؟

نعم بكل تأكيد وسهلة ايضاً فتركيا لا تفرق بين التركي والأجنبي في قوانين الإستثمار ، فهي ناجحة جداً ومشجعة للإستثمار فيها.

عامل المنافسة

المنافسة سلاح ذو حدين، لاي مدى أثرت عليكم المنافسة بالسوق التركي؟

في حال لم توجد المنافسة لا يوجد عمل، والمنافسة في تركيا جدا جميلة ومن كل الجنسيات، فمنطقة بايزيد جمعت تقريباً كل الناس من جميع دول العالم وخاصة العربي وكل شخص أتى وفتح مجاله وأتى بعملائه فاصبحت المنافسة جداً قوية وممتعة.

هل يوجد أي تواصل بينك وبين رواد الاعمال الاخرين؟

نعم ونشجع بعض جداً ونتواصل بشكل كبير جداً وتعاونت مع ماجد الزهراني سعودي الجنسية بمجال السياحة العلاجية، بالإضافة إلى حسن الكندري كويتي الجنسية وصاحب مشروع “عشقي بورصة” ، كل واحد يخدم صاحبه بمجاله.

(كلنا مكملين بعض)

كيف يتم التعاون بينكم؟

من خلال البيئة التي لدينا وقاعدة العملاء التي نملكها وشعاري في العمل (كلنا مكملين بعض) .

على ماذا تعتمد بالتسويق؟

العلاقات هي اهم سبب لنجاحات المشروع والسوشيال ميديا هي اضافة جبارة جداً ولكن كان استخدامي بمحض الصدفة في عام 2016.

ما هو سبب عدم استخدامك للسوشيال ميديا رغم إننا في عصر السوشيال ميديا؟

لانه غير متمكن بها ولكن سأركز فيها لأني رأيت فائدة كبيرة منها ، وقد نجحت في السناب شات لأني كنت على عفويتي ، وأكثر المتابعين لدي من المملكة العربية السعودية وتركيا.

الأعمال الخيرية

ماذا عن الأعمال الخيرية التي تقوم بها في شهر رمضان؟

العمل الخيري هو السعادة فتفريج كربة أي إنسان هي سعادة جداً جبارة وهي مفتاح كل رزق.

كيف تستطيع الوصول للأسر المتعففة بتركيا؟

عملنا على تجميع بيانات لاكثر الاسر المتعففة والمحتاجة من كل الجنسيات والديانات مما شجع الجميع على المشاركة معنا مما جعلنا ايضا نصل للناس الذين حقا مستحقة.

وهذه قصة حقيقية حصلت معي شخصيا بحكم انني كنت بين تجار، ففي مرة كنا قد خسرنا كل شي والناس يرون الظاهر من ملابسنا ، وفي الواقع كنا بلا كهرباء لمدة 12 يوم بسبب فاتورة قيمتها 400 ريال ولكن لا احد يعرف ، فهذا هو التعفف.

كم سلة غذائية تم توزيعها خلال أول أسبوعين من شهر رمضان ؟

حوالي 500 سلة واكثر من 1500 وجبة افطار صائم، ولولا وجود حظر في البلاد لعملنا بشكل اكبر ، وهدفنا أن نصل لأرقام كبيرة وهناك تفاعل كبير من الناس ومن جميع الجاليات العربية المقيمة في تركيا.

ثقافة التطوع

كم هو مهم العمل التطوعي ونشر هذه الثقافة؟ برأيك هل الجيل الحالي لديه الوعي الكافي للتطوع؟

للأسف لا ، لان القنوات والسوشيال ميديا بخيلة بهذا الشيء.

 نحن كجالية عربية لدينا خير لكن كيف نطلع هذا الخير ومن يشجعنا هنا ياتي دور القنوات والسوشيال ميديا فالاعلام هو الذي يلعب الدور الأكبر بهذا الموضوع.

أزمة كورونا

هل كان لكورونا تاثير مباشر على اعمالكم؟

بالنسبة لي كورونا كانت ذات فائدة لي بسبب أننا نحن اصحاب رؤوس الاموال القليلة اذا كان هناك سوق قوي لا نستطيع الخوض فيه  ، ولكن كورونا استطاعت إخراج شريحة من الناس لدخول السوق براس مال بسيط.

بالعودة إلى بدايات رامي ، كيف تم صقل مهاراتك وكيف أثر عليك الماضي وهل وصلت لمرحلة اليأس من قبل؟

الوالد علمنا انه لا الفقر ولا الغنى هو المهم لكن الاهم هي راحة البال ، الوالد كان تاجر جملة لأجهزة وفي مرة قد خسر وعاد سائق بنفس المربع يعني اني عشت مع الوالد بالفقر والغنى مما جعلني اتقبل الخسارة والربح وانه لا شي يدوم والحماس الزائد يعرض مشاريعك للخسارة.

فقد اشتغلت بتقليد الماركات وهذا كان خطأ مني، كنت أجلب الماركات من تركيا ، ومصر و تايلند فشحنتين تدخل وشحنة يتم ضبطها ، بحكم انه الشغل غير رسمي ، وخطأي لم ابدأ بالبراند الخاص بي وعندما بدأت الثورات العربية انحرقت البضائع بسوريا وبضاعة انحجزت بالامارات وشحنة بجدة وخسرت كل رأس مالي ، وعندما ركبت سيارتي والدمعة بعيني سمعت آية قرآنية (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ) وشعرت انه الله يخاطبني أن العمل خطأ ، واجتمعت مع خالي وقلت له خطأ ولابد من تغيير نظام العمل تماماً.

 فاتجهنا لورق الجدران والباركيه ودخلنا 5 شركاء واشتغلنا مع الموزعين مثل بالبيد وغيرهم وأخذنا منهم توزيع، أخذنا وكالة البيع قطاعي وكنا الوحيدين بذلك حتى نتميز بالسوق، وأخذنا وكالة ورق جدران من تركيا ونجحنا.

كما نجحنا بالضيافة العثمانية وكنا مشهورين باسم “ضيافة رامي”، واشتغلت مع الأمير نواف بن عبدالعزيز قائد الشرطة العسكرية وهو خال الملك سلمان وانا كنت اليمني الوحيد الذي دخلت الشرطة العسكرية ونفذتها آن ذاك، واشتغلت مع مدير المرور واشتغلت مع مدير الشرطة ومن هنا نرجع لنفس النقطة وهي ان العلاقات مفتاح نجاح أي مشروع.

هل الان مستقر بتركيا ام تفكر بالعودة للسعودية؟

نعم افكر بالعودة للسعودية فالحنين وتربية جدة فنحن مثل السمك قد ما بعدنا عن جدة نرجع لها.

بعد تركيا، ما هو السوق الاول المستهدف؟

السعودية اكيد، ولكن لو اردت فتح مشروع ستكون الكويت وجهتي.

لماذا الكويت تحديداً؟

لاني لم ازرها وانا من عشاقها ولدي متابعين كثر بالكويت ، والكويتيين سباقين بكل شيء بالذات في الموضة.

هل الخبرة أوعدمها تؤثر بنجاح او فشل المشروع؟

الخبرة ضرورية لكن إذا كان هناك دراسة جدوى ناجحة فهي تكفي لنجاح المشروع.

بعد فترة كورونا، ما هي مخططاتك؟

أعمل على تطوير عملي بالاونلاين لأنه خلال فترة كورونا كل شي تحول نحو الأونلاين. وأنوي استكمال دراستي وتعلم اللغة التركية والتطوير من نفسي بشكل أكبر.

من هو مثلك الأعلى بريادة الاعمال؟

عمرو عصام علي رضا هو صاحب مجموعة ماكدونالدز ووصلت معه لمدير مبيعات وهو من علمني التجارة وكان أبوه وزير الصناعة بالسعودية.

وقال له بأي بداية عمل ابدأ وانظر له تدريجياً حتى تصل إلى أعلى نقطة.

نصيحتك لمن ينوي الاستثمار من الشباب؟

لا تتردد لأن التردد يضيع من الوقت ، فأحياناً المشروع ليس لهدف المال بل لتعمل وتكتشف وتكسب الخبرات فأنا ضد أن يكون الشخص موظف لإنه حصل معي موقف جعل الحب يتحول لكراهية، وأن العمل يجب أن يكون خاص ودائماً ابدأ بالشراكة لانها تجمع الربح والخسارة .

وانصح كل المتابعين في تركيا بضرورة تعلم اللغة التركية وعدم الاستعجال.

للإستماع للقاء كاملاً: